قضايا و حوادث في منطقة نائية بالكاف: مدرسة إبتدائية تتعرّض للحرق مرّتين في ظرف زمني وجيز، ما الحكاية!؟
كان لألسنة اللّهب دور كبير خلال الفترة الأخيرة في تعرّض عددٍ من المؤسّسات التربويّة العموميّة إلى الإحتراق، وقد تباينت نسبة الأضرار المنجرّة عن هذه الحوادث، من متوسّطة إلى بالغة، حيثُ اِلتهمت النيران ما يُقدّر بآلاف الدينارات من التجهيزات والممتلكات الراجعة بالنظر للمجموعة الوطنية.
آخر هذه المستجدّات شهدتها إحدى المدارس الإبتدائية الواقعة ببلدة الشعانبة النائية من معتمدية الدهماني بولاية الكاف، حيثُ تعرّضت بين يومي الأحد والثلاثاء الماضيين إلى الإحتراق، لتخلّف إلى جانب الخسائر المادية حيرةً واِستنكاراً بالغين لدى الأهالي والجهات الرسمية ذات الصلة، لاسيّما وأنّ كلّ الظنون والترجيحات وُجّهت إلى فرضية فعلٍ بشري متعمّد بالنظر إلى جملة من الملاحظات التي تمّ أخذها بعين الإعتبار.
الحادثة الأولى بالمدرسة المذكورة آنفاً، سجّلت في وقت مبكّر من يوم الأحد الفارط، وذكرَ مصدرٌ مسؤول في تصريحٍ لموقع "الجمهورية" أنّ القاعة المخصّصة لإطعام التلاميذ البالغ عددهم الجملي بالمؤسسة 39 تلميذاً، تعرّضت إلى عمليّة حرقٍ أتت على تجهيزاتها فضلا عن إتلاف مجموعة من الحواسيب المكتبية المتقادمة وغير قابلة للإستغلال، كما أكّد محدّثنا أنّ المطعم المدرسي يقع في مكانٍ منفصل عن بقية قاعات التدريس، وَفق إفادته.
هذا ورجّح فرضيّة أن تكون الحادثة مفتعلة وضالعة في ارتكابها أيدي الجهل والعبث، مضيفاً أنّ هذه الترجيحات مستندةً إلى انعدام شبكة التيار الكهربائي عن المطعم، ما يضاعف من دحرِ الشكوك وحسم المسألة، في ٱنتظار نتائج التحقيقات الأمنيّة المجراة في الغرض.
الحادثة الثانية جدّت فجرَ الثلاثاء 06 جانفي الجاري، وتمثّلت وقائعها في نشوب حريق بأحد أقسام التدريس، أسفر عن إتلاف كلّي لحوالي 05 أجهزة حواسيب معدّة للإستغلال التعليمي، بالإضافة إلى تسجيل أضرار لنافذة القاعة ذاتها.
وأشار مصدرنا إلى أنّ السلط المحلية بمعتمدية الدهماني سخّرت 15 عاملًا للقيام برفع آثار الحريقين وإجراء الصيانة اللازمة في أسرع الأوقات لكي يتم تأمين سير الدروس في أفضل الظروف، خاصّة وأنّ المدرسة تشتمل على 3 قاعات تدريس فقط.
الجدير بالذكر، أنّ المدرسة الإبتدائية الشعانبة التابعة لمعتمدية الدهماني، لا تحتوي على منظومة الحراسة الليلية وهي معرّضة للنهب والسرقة كغيرها من المؤسسات التربوية ذات الصبغة العمومية، وفي هذا الصدد، تعدّ ولاية الكاف 188 مدرسةً إبتدائية، 146 منهم لا يتوفّرون على حرّاس خلال الفترة الليليّة، وهي معضلة تتعلّق بأزمة التشغيل المستفحلة على الصعيد الوطني.
ماهر العوني